الخميس، 24 يناير 2013

                              تلاوة  مؤثرة عجزت عن وصفها 



               تلاوة مؤثرة جدا أسأل الله تعالى ان يجعلها صدقة جارية بعد مماتي

محاضرة مؤثرة ورائعة

إلى كل أخت تشعر بالغربة في دينها أهديك هذه المحاضرة

 محاضرة رائعة ومؤثرة للشيخ الدكتور محمد العريفي




اذا اعجبتك المحاضرة فلاتنسي اختك من دعوة صالحة في ظهر الغيب






الاثنين، 21 يناير 2013

قصة فيها عبرة ( على طريق المطار )






كنت تاركاً للصلاة كلهم نصحوني.. أبي.. إخوتي، لم أكن أعبأ بأحد، رن هاتفي يوماً فإذا بشيخ كبير يبكي ويقول: أحمد؟ قلت: نعم. قال: أحسن الله عزاءك في خالد وجدناه ميتاً على فراشه.. صرخت : خالد؟! كان معي البارحة.. بكى وقال: سنصلي عليه في الجامع الكبير .


أغلقت الهاتف وبكيت.. خالد! كيف يموت وهو شاب! أحسست أن الموت يسخر من سؤالي، دخلت المسجد باكيا لأول مرة أصلي على ميت، بحثت عن خالد فإذا هو ملفوف بخرقة أما م الصفوف لا يتحرك، صرخت لما رأيته.


أخذ الناس يتلفتون فغطيت وجهي بغترتي وخفضت رأسي وحاولت أن أتجلد.

جرني أبي إلى جانبه وهمس في أذني : صل قبل أن يصلى عليك! فكأنما أطلق ناراً لا كلاماً، أخذت أنتفض وأنظر إلى خالد لو قام من الموت ترى ماذا سيتمنى؟ سيجارة! صديقة! سفر! أغنية! تخيلت نفسي مكانه وتذكرت (( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون )).

انصرفنا للمقبرة، أنزلناه في بره أخذت أفكر: إذا سئل عن عمله ؟ ماذا سيقول: عشرون أغنية. ستون فلماً، وآلاف السجائر.. بكيت كثيراً، لا صلاة تشفع، ولا عمل ينفع، لم أستطع أن أتحرك، انتظرني أبي كثيراً فتركت خالد في قبره ومضيت أمشي وهو يسمع قرع نعالي.

كان يظن أن السعادة في تتبع الفتياتوفي كل يوم له فريسة، يكثر السفر للخارج ولم يكن موظفاً فكان يسرق ويستلف وينفق في لهوه وطربه.

كان حالي شبيهاً لحاله لكني – والله يشهد - أقل منه فجوراً.

هاتفني يوماً وطلب إيصاله للمطار، ركب سيارتي وكان مبتهجاً يلوح بتذاكره، تعجبت من ملابسه وقصة شعرة فسألته: إلى أين؟ قال:... قلت : أعوذ بالله. قال: لو جربتها ما صبرت عنها... قلت : تسافر وحدك! قال: نعم لأفعل ما أشاء. 

قلت: والمصاريف؟ قال: دبرتها.. سكتنا.. وكان بالمسجل شريط عن التوبة فشغلته فصاح بي لإطفائه فقلت: انتهت " سوالفنا " خلنا نسمع ثم سافر وافعل ما شئت.


تحدث الشيخ عن التوبة وقصص التائبين ، فهدأ صاحبي وبدأ يردد: أستغفر الله.. ثم زادت الموعظة فبكى ومزق تذاكره وقال: أرجعني للبيت، وصلنا بيته بتأثر شديد نزل قائلاً: السلام عليكم... بعدما كان يقول BAAAY ..

ثم سافر لمكة وعاد بعدها وهو من الصالحين لم أره إلا مصلياً أو ذاكراً وينصحني دائماً بالتوبة والاستقامة، مرض أخوه بمدينة أخرى فسافر إليه وبعد أيام كانت المفاجأة " خبر موته " .


المصدر: موقع ياله من دين من كتاب: هل طرقت الباب . د. محمد العريفي
 .

حديث القلب

           

                                                 بسم الله الرحمن الرحيم 

                                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

إن من أخطر ما قد يبتلى به إنسان أن يكون قلبه مريضًا سقيمًا ويظن أنه في خير حال، فاعلم أنك يجب أن تتفقد قلبك وتراقبه ولا تغفل عنه، فإنك إن غفلت لم تنتبه من غفوتك إلا وقد نفذ إبليس وجنده إلى قلبك، فهم يتحينون الفرصة للنفوذ إليه وإيراد القبيح عليه.

وانظر إلى ذلك الرعيل الأول الذي كان يراقب نفسه وخطراته، فهذا حنظلة يتهم نفسه بالنفاق لأنه عندما يكون مع أهله لا يكون إيمانه على نفس الدرجة التي يكون عليها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يهدأ له بالًا حتى يطمئنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.


وهكذا كان الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين، حتى قال أبو ذر رضي الله عنه: "والله لوددت أني شجرة تعضد ثم تؤكل"، وقال أبو بكر أيضًا: "لو أن إحدى قدمي في الجنة والأخرى خارجها، ما أمنت حتى أضع الأخرى"، وقال ابن أبي مليكة: "أدركت ثلاثين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كلهم يخشى على نفسه النفاق"، فهؤلاء الذين كانت قلوبهم بيضاء تزهر، متألقة بالنور، يخشون من المعاصي أن تدخل ولو قليلًا، فتفسد هذا الصفاء وهذا النور.


ثم تأت أنت يا مسكين وتظن أنك قد وضعت كلتا قدميك في الجنة، وأنت الذي قد أبطأ بك عملك، واجترأت على الله بفعل المعاصي، إن هذا لشيء عجيب.


وها أنت قد أدركت أنك مريض، فأقسمت عليك ألا تؤثر ألم المرض على مرارة الدواء، فدواءك مخالفة الهوى وهو أصعب شيء على النفس في أول الأمر، ثم بعد أن تنجح في ذلك الاختبار يحبب الله لك الطاعات، وتجد راحتك في القربات.

ويقول ابن القيم رحمه الله في هذا المعنى: "إنما يجد المشقة في ترك المألوف والعوائد من تركها لغير الله، أما من تركها صادقًا مخلصًا من قلبه لله، فإنه لا يجد في تركها مشقة إلا في أول وهلة ليمتحن أصادق هو في تركها أو كاذب، فإن صبر على تلك المشقة قليلا استحالت لذة.
ألم تسمع الصحابي يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "ويكون الذي أخذت من أموالنا أحب إلينا مما أبقيت".


وهل رأيت أبدًا مريضًا يذهب إلى الطبيب ليصف له العلاج الذي يهواه المريض، إن المريض لابد له من الدواء المناسب لعلته، والطبيب يعطي المريض بحسب حالته لا بحسب رغبته، فأوصيك بدواء الصبر ومفارقة أصدقاء السوء ومواصلة الطاعات، وعدم الجري وراء الخواطر والأمنيات فقد نهينا عن ركوب بحر التمني إلا في الشهادة في سبيل الله.


وأذكرك بأن النار قد حفت بالشهوات وأن الجنة قد حفت بالمكاره، وعليك بالصبر {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200].


المصدر : موقع ياله من دين بقلم الاخ محمد نصر